احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
451
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
فقل لهم قولا ميسورا ، وهو تامّ : ولا وقف إلى : محسورا ، فلا يوقف على : عنقك ولا على : كل البسط ، لأن جواب النهي لم يأت بعد مَحْسُوراً تامّ وَيَقْدِرُ كاف بَصِيراً تام خَشْيَةَ إِمْلاقٍ جائز ، ومثله : وإياكم كَبِيراً كاف وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى جائز ، وكذا : فاحشة سَبِيلًا كاف إِلَّا بِالْحَقِّ كاف ، عند أبي حاتم وتامّ عند العباس بن الفضل سُلْطاناً جائز . وقيل : كاف ، على قراءة من قرأ : فلا تسرف ، بالتاء الفوقية خطابا للوليّ ، أي : فلا تسرف أيها الوليّ فنقتل من لم يقتل ، أو في التمثيل بالقاتل ، فعلى هذا التقدير لا يوقف على سلطانا ، بل على : في القتل ، وهو حسن ، ومن قرأ بالتحتية فالوقف عنده على : منصورا ، وفسره ابن عباس : فلا يسرف وليّ المقتول فيقتص لنفسه من غير أن يذهب إلى وليّ الأمر فيعمل بحمية الجاهلية ويخالف أمر اللّه . وقال غيره فلا يسرف وليّ المقتول فيقتل غير القاتل ، أو يقتل اثنين بواحد ، وقرئ : لوليه . ويروى : لوليها ، أي : وليّ النفس . قال أبو جعفر : وهذه قراءة على التفسير ، فلا يجوز أن يقرأ بها لمخالفتها المصحف الإمام فِي الْقَتْلِ كاف ، ومثله : منصورا أَشُدَّهُ حسن ، ومثله : بالعهد ، على تقدير مضاف ، أي : فإن ذا العهد كان مسؤولا إن لم يف للمعاهد ، وظاهر الآية أن العهد هو المسؤول من المعاهد أن يفي به ولا يضيعه مَسْؤُلًا كاف ، ومثله : المستقيم تَأْوِيلًا تامّ بِهِ عِلْمٌ كاف مَسْؤُلًا تامّ مَرَحاً حسن طُولًا كاف سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ حسن ، على قراءة من قرأ سيئة بالتأنيث والنصب ، وجعله خبر كان وينصب مَكْرُوهاً بفعل مقدّر ،